العلامة الحلي
294
نهاية الوصول الى علم الأصول
وفيه نظر ، لأنّ المراد من الإضافة نسبة الإثبات أو النفي واعترض بإرادة صحّة السكوت عليه . الثالث : أنّه تعريف دوري ، لأنّ النفي الإخبار عن عدم الشيء ، والإثبات الإخبار بوجوده . البحث الرابع : في أنّه هل يشترط في الخبرية الإرادة ؟ قال السيّد المرتضى « 1 » وأبو الحسين « 2 » : لا بدّ في الخبر من الإرادة على معنى أنّ الصّيغة تكون خبرا مستعملة في فائدتها بشرط الإرادة ولا تشترط الإرادة في كون الخبر على صيغة الخبر . واحتجّا بأنّ هذه الصيغة قد تصدر عن الساهي والحاكي والمتجوّز بها عن الأمر ، كقوله تعالى : وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ وإذا كانت صالحة للخبرية وغيرها لم ينصرف إلى أحد الأمرين دون الآخر ، إلّا لمرجّح وهو الإرادة والدّاعي . وخالف فيه الأشاعرة ، وقد تقدّم مثله في باب الأمر . وأيضا قال الجبائيان : إنّ لصيغة الخبر حال كونها خبرا صفة معلّلة بتلك الإرادة . وخالف فيه الأشاعرة ، فإنّه لا معنى لكون الصّيغة خبرا ، إلّا أنّ المتلفّظ
--> ( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 480 وج 1 / 41 - 42 . ( 2 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 73 .